الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 5 , 2012 ميلادي

أخذ الزوجة من مال زوجها بإذنه وبغير إذنه

طباعة المقال

 

السؤال: هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه وترصد هذا المال لمشاريع خاصة بالبيت وللأولاد؟ وليس شراء أشياء خاصة بالزوجة، خصوصاً إذا كان لا يوفر شيئاً، نرجو من حضرتكم إفادتنا بالإجابة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول  الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فللزوجة حق النفقة على زوجها فإذا امتنع عنها أخذت نفقها دون إذنه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ، بِالْمَعْرُوفِ»([1]). وإذا منع الزوج زوجته من ماله بعد نفقتها فلا يصح لها أن تأخذ من ماله إلا بإذنه، وإذا أذن الزوج لزوجته إذناً عاماً للتصرف في ماله، فيجوز لها أن تأخذ القليل منه، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ»([2]). والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب النفقات. بَابُ إِذَا لَمْ يُنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ. رقم الحديث5049. ج5ص2052.

([2]) صحيح البخاري: كتاب الزكاة. بَابُ أَجْرِ الخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ. رقم الحديث1370. ج2ص521.