الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

ديسمبر 17 , 2013 ميلادي

استخدام المعتدة من وفاة لمزيل رائحة العرق

طباعة المقال

استخدام المعتدة من وفاة لمزيل رائحة العرق

 

ما حكم استعمال المرأة المعتدة من وفاة لمزيل رائحة العرق المعطر؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،  فيجوز للمرأة المعتتدة استخدام مزيل رائحة العرق، فهو ليس عطراً بذاته، ولا يستخدم للتعطر، إضافة إلى أن القليل لا يضر، ولا يُمنع، فعن أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كنا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلا على زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ولا نَكْتَحِلَ، ولا نَتَطَيَّبَ، ولا نَلْبَسَ ثَوْبًاً مَصْبُوغاً إلا ثَوْبَ عَصْبٍ. وقد رُخِّصَ لنا عِنْدَ الطُّهْرِ إذا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا من مَحِيضِهَا في نُبْذَةٍ من كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنهى عن اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ"([1]). ثوب عصب: نوع من الثياب لا زينة فيه. وكست أظفار، وفي رواية قسط أظفار: هو نوع من البخور يتطيبون به. دلّ هذا الحديث أنه لا بأس بأن تطيب موضعاً من بدنها لتزيل الرائحة الكريهة، وأن تتطيب بشيء من بدنها. وفي حال حداد المرأة على قريب لها، يجوز لها أن تتعطر، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ، خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»([2]). والله تعالى أعلم.

 


(1) صحيح البخاري: كتاب الحيض. باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض. رقم الحديث307. ج1ص119.

([2]) صحيح البخاري: كتاب الطلاق. بَابُ تُحِدُّ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. رقم الحديث5024. ج5ص2042.