الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 5 , 2012 ميلادي

الأخذ أكثر من الحصة الشرعية في الميراث

طباعة المقال

 

السؤال: توفي جدي وترك قطعة من الأرض، فأخذ أعمامي حصصهم، وأخذ عمي الأكبر حصة أكبر من حصته الشرعية وقال أنه أخذها بحكم أنه الأكبر، فما حكم ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن الله تعالى أنزل أحكام الميراث في كتابه الكريم، وهي أحكام جاءت على التفصيل ومنها الفروض المنصوص عليها في القرآن الكريم، فلا يجوز تجاوزها. وحينما نزلت آيات الميراث قال رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ»([1]). والابن له حق معلوم من ميراث أبيه، وكذلك الأبناء مع البنات حصتهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال تعالى: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ"[سورة النساء:11]. ومن أخذ فوق حصته دون موافقة الورثة؛ فقد ظلم في القسمة، وأكل المال بالباطل، وعليه أن يتوقف عند حصته الشرعية. والله تعالى أعلم.



([1]) سنن أبي داود: كتاب الوصايا. باب ما جاء في الوصية للوارث. رقم الحديث2870. ج3ص114. سنن ابن ماجه: كتاب الوصايا. باب لا وصية لوارث. رقم الحديث2714. ج2ص906. سنن الترمذي: أبواب الوصايا. باب ما جاء لا وصية لوارث. رقم الحديث2121. ج4ص434. مسند أحمد: مسند الشاميين. حديث عمرو بن خارجة. ج29ص210.