الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

سبتمبر 1 , 2012 ميلادي

الأعراس الموسيقية وحكم الشرع في حضورها

طباعة المقال

السؤال: ما هو الحكم الشرعي للأعراس التي يقوم بها أهل العروس بوضع مسجل الستيريو مع سماعات وأشرطة غناء مع موسيقى لمطربين ومطربات؟ الرجاء من حضرتكم الإجابة بشكل خطي على هذا السؤال لأنه يشغل بال الكثيرين بأسرع وقت ممكن، ولكم الشكر، مع بيان حكم مشاركة النساء في هذه الأعراس.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فقد ذهب معظم العلماء إلى حرمة الموسيقى، وحرمة ما يصاحبها من غناء فيه مجون وفجور، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ، وَالْمُغَنِّيَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ»([1]). ويحرم على المسلم والمسلمة المشاركة في مثل هذه الأعراس التي تغضب الله عز وجلّ، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)"[سورة النساء:140]. وقال تعالى: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)"[سورة المائدة:78-79], وعلى المسلمين أن يتقوا الله عز وجلّ في أعراسهم وأفراحهم، وأن يتجنبوا شرب الخمور، ورقص الرجال مع النساء، واختلاطهم المزري الذي يلحق الدمار بالأسر ويهدم الأخلاق.  والله الهادي إلى سواء السبيل.




([1]) سنن ابن ماجه: كتاب الفتن. باب العقوبات. رقم الحديث4020. ج2ص1333.