الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

سبتمبر 16 , 2012 ميلادي

الدية على الأب إذا قتل ولده

طباعة المقال

السؤال: هل على الأب دية إذا قتل ولده خطأ؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ القتل الخطأ يترتب عليه أحكام شرعية منها الدية وصيام شهرين متتابعين قال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)"[سورة النساء:92]. وإذا قتل الوالد ولده خطأ فعليه الكفارة. والدية تقسم على الورثة حسب الأنصبة الشرعية لقوله تعالى: "وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ"[سورة النساء:92]. وقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بين وَرَثَةِ الْقَتِيلِ على قَرَابَتِهِمْ فما فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ"([1]). وعن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ "أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أن الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بين وَرَثَةِ الْقَتِيلِ على فَرَائِضِهِمْ"([2]). وإذا تم العفو من قبل الأهل سقطت الدية، ولا يقتل والد بولده. والله تعالى أعلم.




([1]) سنن أبي داود: كتاب الديات. باب ديات الأعضاء. رقم الحديث4564. ج4ص189. سنن النسائي: كتاب القسامة. باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء. رقم الحديث4801. ج8ص42.

([2]) مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند عبد الله بت عمرو  رضي الله عنهما. ج2ص224.