الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

مايو 24 , 2013 ميلادي

الصخرة المشرفة عينها ولسانها وموضع القدم النبوي الشريف وصف الإمام المفسِّر الفقيه ابن العربي القرطبي لصخرة بيت المقدس قبل ألف عام تقريباً

طباعة المقال

الصخرة المشرفة عينها ولسانها وموضع القدم النبوي الشريف

وصف الإمام المفسِّر الفقيه ابن العربي القرطبي لصخرة بيت المقدس قبل ألف عام تقريباً

ذكر المؤرخون والرحالة المسلمون عن القدس، فيضاً من المعلومات، زخَرت بها رحلاتهم، وكنت قد حققت بعض هذه الرحلات وأقتبس هنا بعض المعلومات عن الصخرة المشرفة،  

وكنت أصلي أغلب الأوقات مع إمامنا الحنفي فيها، وأقصدها؛ لعلي أنال من إمدادات توافيها، وفي بعض الليالي أنزل المغارة، مع الإجلال بعد تقبيل عينها، ولسانها، تحت الصخرة مغارة من جهة القبلة يتوصل إليها من سُلّم حجر ينزل فيه إلى المغارة، وعند وسط السلم صُفة صغرى متصلة به من جهة الشرق؛ يقف عليها الزوار؛ لزيارة لسان الصخرة[ الحنبلي: الأنس الجليل. ج2ص17]. قال السيوطي: “رأيت من يستلم أطراف الصخرة، ويقبلها، وخصوصاً لسانها الذي عند باب المغارة، ولم أر نصّاً في ذلك. [إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى. ص162]. واستلام القدم الشريف: موضع القدم الشريف اليوم في حجر منفصل عن الصخرة محاذ لها آخر جهة الغرب من جهة القبلة، وهو على أعمدة. [إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى. ص134] وهذه روايات غير مسندة، وهي أقاويل شائعة.

وصف الإمام المفسر ابن العربي المالكي(ت542هـ): قال: "صخرة بيت المقدس من عجائب الله في أرضه، فإنها صخرة تسعى في وسط المسجد الأقصى مثل الضرب، قد انقطعت من كلِّ جهة لا يمسكها، إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، في أعلاها من جهة الجوف قدم النبي r، حين ركب البراق، وقد مالت من تلك الجهة لهيبته، ومن الجهة الأخرى أثر أصابع الملائكة التي أمسكتها؛ إذ مالت به. ومن تحتها الغار الذي انفصلت منه من كلِّ جهة، وعليها باب يفتح للناس للصلاة، والاعتكاف، والدعاء. تهيبتها مرة أن أدخل تحتها لأني كنت أقول: أخاف أن تسقط علي بالذنوب. ثم رأيت الظلمة، والمتجاهرين بالمعاصي يدخلونها، ثم يخرجون عنها سالمين؛ فهممت بدخولها، ثم قلت: ولعلهم أمهلوا. وأُعاجَل؛ فتوقفت مرة، ثم عزم علي فدخلت، ورأيت العجب العجاب، نمشي في حواشيها من كل جهة؛ فنراها منفصلة عن الأرض، لا يتصل بها من الأرض شيء، وبعض الجهات أبعض انفصالاً من بعض" [المقتبس في شرح موطأ مالك ابن أنس. ص1076-1077] قلت: هذا الوصف من ابن العربي يعطي صورة عجيبة عمّا كانت عليه الصخرة في القرن الخامس الهجري.