الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 1 , 2012 ميلادي

حدود العورة بين الأخ والأخت

طباعة المقال

 

السؤال: ما هي حدود العورة بين الأخ والأخت؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن المرأة كلها عورة عدا الوجه والكفين، لقوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"[سورة النور:31]. وأما المحارم ومنهم الأخ؛ فيجوز للمرأة أن تكشف رأسها ووجهها وذراعيها وساقيها. لقوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ"[سورة النور:31]. فالآية الكريمة تحدثت عن مواضع الزينة الخفية، وهي اليد ومنه الذراع، وموضع القرط، وهو الأذن ومنها الرأس، والخلخال، ومنه القدم والساق. فيباح للأخ النظر إلى ما يظهر غالباً من أخته، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبي سلمة أرضعتها أسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير بن العوام فقالت زينب بنت أبي سلمة فكان الزبير يدخل علي وأنا أمتشط فيأخذ بقرن من قرون رأسي فيقول: أقبلي علي فحدثيني([1]). وعن أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قد وَهَبَهُ لها قال: وَعَلَى فَاطِمَةَ رضي الله عنها ثَوْبٌ إذا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لم يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وإذا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لم يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فلما رَأَى النبي صلى الله عليه وسلم ما تَلْقَى قال: "إنه ليس عَلَيْكِ بَأْسٌ إنما هو أَبُوكِ وَغُلَامُكِ"([2]). والله تعالى أعلم.



([1]) مسند الشافعي. ص230. مصنف ابن أبي شيبة. ج4ص18.

([2]) سنن أبي داود: كتاب اللباس. باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته. رقم الحديث4106. ج4ص62.