الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

يونيو 28 , 2014 ميلادي

هل كل يوم يحتاج إلى النية في الصيام

طباعة المقال

السؤال: ما حكم النية في صيام رمضان؟ وهل كل يوم يحتاج إلى نية أم تكفي النية من أول الشهر عن الشهر كله؟

الجواب: لا يصح الصوم إلا بنية سواء كان فرضاً، أم تطوعاً؛ لأنه عبادة محضة، قال الله سبحانه وتعالى: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)”[سورة البينة:5]. والنيّة محلها القلب. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ”([1]). وأما عن وقت النية فوقتها في الليل؛ فعن حفصة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يُبَيِّتْ الصِّيَامَ من اللَّيْلِ فلا صِيَامَ له”([2]).

     وفي رواية أخرى عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: “من لم يُجْمِعْ الصِّيَامَ قبل الْفَجْرِ فلا صِيَامَ له”([3]).

    وذهب بعض الفقهاء منهم الإمام مالك، والإمام أحمد إلى أنّ النية من أول الشهر تكفي للشهر كله([4]). على اعتبار أنّ شهر رمضان هو لصوم الفريضة فقط، ولا يتسع لغيره من الصوم. ولأنه نوى في زمن يصلح جنسه لنية الصوم. وهذا هو الراجح. والله تعالى أعلم.



(1) البخاري، محمد بن إسماعيل: صحيح البخاري. تحقيق د مصطفى ديب البغا. ط3. بيروت: دار ابن كثير، دار اليمامة. 1407هـ/1987م. كتاب بدء الوحي. باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. رقم الحديث1. ج1ص3.

(2) النسائي، أحمد بن شعيب: سنن النسائي. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. ط2. حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية. 1406هـ/1986م. كتاب الصيام. ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك. رقم الحديث2334. ج4 ص197. البيهقي، أحمد بن الحسين: سنن البيهقي. تحقيق محمد عبد القادر عطا. مكة المكرمة: مكتبة دار الباز. 1414 هـ /1994م. كتاب الصيام. باب الدخول في الصوم بالنية. رقم الحديث7698. ج4ص202.

(1)   أبو داود السجستاني: سنن أبي داود. كتاب الصيام. باب النية في الصيام. رقم الحديث2554. ج2ص329. الترمذي: سنن الترمذي. كتاب الصوم. باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل. رقم الحديث730. ج3ص108.

 (4) ابن قدامة المقدسي، عبد الله بن أحمد: المغني. ط1. بيروت: دار الفكر.1405هـ. ج3ص32.

السؤال: ما حكم النية في الصوم؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالنية شرط لصحة الصيام، ولا بدّ منها. وتبيّت النية من الليل في صيام الفريضة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: “من لم يُجْمِعْ الصِّيَامَ قبل الْفَجْرِ فلا صِيَامَ له”([1]).

    وأما صيام النافلة، فلا يشترط فيه تبييت النية، بل تجزئ بجزء من أوّل النهار؛ إن لم يكن قد أكل، أو شرب، فعن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها قالت: قال لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ: يا عَائِشَةُ هل عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قالت: فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ما عِنْدَنَا شَيْءٌ. قال: فَإِنِّي صَائِمٌ”([2]).



(1)   أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث: سنن أبي داود. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. دار الفكر. كتاب الصيام. باب النية في الصيام. رقم الحديث2554. ج2ص329. الترمذي، محمد بن عيسى: سنن الترمذي. تحقيق أحمد شاكر. بيروت: دار إحياء التراث. كتاب الصوم. باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل. رقم الحديث730. ج3ص108.

(2)   النيسابوري، مسلم بن الحجاج: صحيح مسلم. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت: دار إحياء التراث العربي. كتاب الصيام. باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر. ج2ص1152.