الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

أكتوبر 20 , 2012 ميلادي

(رضاعة) لبن الفحل

طباعة المقال

السؤال: رجل متزوج زوجتين، الأولى اسمها (أم أحمد) والثانية (رقية)، أرضعت أم أحمد بنتا اسمها (سعاد) وأنجبت سعاد ابناً اسمه خالد يريد الزواج من بنت رقية، فهل يصح ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن الزوجة الأولى (أم أحمد) تعدّ جدة لخالد، فهي أم أمه من الرضاعة. وكذلك تعدّ الزوجة الثانية (رقية) جدة لخالد، وعليه فإنه يحرم على خالد الزواج من بنت رقية؛ فابنتها هي خالته من الرضاعة. ويطلق على هذه المسألة عند الفقهاء (لبن الفحل) وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: "جاء عَمِّي من الرَّضَاعَةِ فأستأذن عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ له حتى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ عن ذلك، فقال: "إنه عَمُّكِ فَأْذَنِي له". قالت: فقلت يا رَسُولَ اللَّهِ إنما أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، ولم يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ. قالت: فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنه عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ" قالت عَائِشَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ"([1]) عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عن رَجُلٍ له جَارِيتَانِ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا جَارِيَةً وَالْأُخْرَى غُلَامًا أَيَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْجَارِيَةِ؟ فقال: "لَا اللِّقَاحُ وَاحِدٌ"([2]). والله أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب النكاح. باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع. رقم الحديث4941. ج5ص2007.

([2]) سنن الترمذي: كتاب الرضاع. باب لبن الفحل. رقم الحديث1149. ج3ص454.