الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

مارس 15 , 2012 ميلادي

رضاع الكبير

طباعة المقال

السؤال: ما حكم الزوج الذي يرتضع من زوجته حليباً، وهل تحرم عليه زوجته بهذه الرضاعة ولكم الشكر ؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد، فالرضاع هو مصّ الرضيع اللبن من ثدي امرأة آدمية في زمان مخصوص. وعلى هذا ذهب جمهور الفقهاء إلي أنّ الرضاع لا ينشر الحرمة إلا إذا كان الرضيع صغيراً واستدلوا بجملة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم منها "إنما الرضاعة من المجاعة"[صحيح البخاري: كتاب الشهادات. باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم]، ويعني الحديث أنّ الرضاعة "ممن يرضع لجوعه"[انظر: فتح الباري لابن حجر. ج1ص100]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء"[سنن الترمذي: كتاب الرضاع. باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم في الصغر دون الحولين]. ولا يكون ذلك إلا في الصغر، واستدل الجمهور على أنّ مدة الرضاعة المعتبرة سنتان لقوله تعالى: "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ "[سورة البقرة:233]. وبقوله تعالى: "وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ"[سورة لقمان:14]. أي فطامه في عامين فدلت الآيتان على أنّ مدة الرضاع سنتان. وأما ما ورد من حديث أم سلمة وعائشة من قصة سالم رضي الله عنه فأجاب عنه الجمهور بأنها حادثة خاصة به. وخلاصة القول: الزوج الذي رضع من حليب زوجته لا شئ عليه وليس في ذلك حرمة. والله تعالى أعلم.