الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 6 , 2012 ميلادي

سفر الزوجة للعمرة بدون إذن زوجها

طباعة المقال

 

السؤال: زوجي لم يوافق لي في السفر لأداء مناسك العمرة، فهل يصح لي الخروج دون إذنه؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ الشريعة أوجبت على المرأة طاعة زوجها في المعروف؛ قال تعالى: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا"[سورة النساء:34]. وعلى المرأة أن تستأذن زوجها في أداء العبادات غير المفروضة؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»([1])، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا»([2]). والعمرة سفر لا يجوز للزوجة أن تخرج إليه إلا بإذن الزوج، وعلى الزوجة أن تقنع زوجها بالمعروف؛ ليأذن لها بالسفر للعمرة. والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب النكاح. بَابُ لاَ تَأْذَنِ المَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ. رقم الحديث4899. ج7ص30.

([2]) صحيح البخاري: كتاب المساقاة. بَابٌ: العَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَلاَ يَعْمَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ. رقم الحديث2278. ج2ص848.