الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

سبتمبر 26 , 2012 ميلادي

شرب الدخان (التدخين)

طباعة المقال

السؤال: نرجو من فضيلتكم بيان حكم شرب الدّخان؟ وجزاكم الله خيراً؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بعد، فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى تحريم شرب الدّخان، لما فيه من مضار دينية، وبدنية، ومالية، ومن جملة أدلتهم على تحريمه من القرآن الكريم قوله تبارك وتعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"[سورة النساء:29]. وبشهادة الأطباء والعلماء أنّ الدخان من الخبائث التي تضر، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم جاء محرماً للخبائث، قال تعالى: "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"[سورة الأعراف:157]. وضرر الدخان متحقق حسب ما أخبرت به جماهير العلماء، وقد حرّمت الشريعة ما يضرّ بالبدن، فمن مقاصدها الكبرى حفظ النفس، والمال، قال الإمام الشاطبي: "قد اتفقت الأمة بل سائر الملل على أنّ الشريعة وُضِعَت للمحافظة على الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل وعلمها عند الأمة كالضروري"([1]). والدخان مهلك للنفس، والمال بلا فائدة ترتجى، أو منفعة تؤمل. قال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وقال وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ"([2]). وينفق المدخنون ملايين الدنانير على التدخين، يهلكونها بلا فائدة، وتذهب هدراً. والأصل في الدخان الضرر. وأقلّ ما يقال في حكم التدخين أنه مكروه. والله تعالى أعلم.




([1]) الموافقات للشاطبي. ج1ص38.

([2]) صحيح البخاري: كتاب الزكاة. بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " لَا يَسْأَلُونَ الناس إِلْحَافًا" وَكَمْ الْغِنَى. رقم الحديث1407. ج2ص537.