الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

أكتوبر 10 , 2012 ميلادي

شرب لبن الحمير للعلاج

طباعة المقال

السؤال: ما حكم شرب لبن الحمير لشخص مريض، علماً بأن الطبيب نصح بذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فالحمر الأهلية حرام أكلها، ولبنها كذلك، أما التداوي بالمحرم من المأكول فقد ذهب فريق من العلماء إلى جواز التداوي بالمحرم بشروط واستدلوا بإباحة النبي صلى الله عليه وسلم لبس الحرير للمريض، فعَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا»([1]). وشروط تداوي المحرم هي: أن يكون هناك خطر حقيقي على صحة الإنسان إذا لم يتناول هذا الدواء. وأن لا يوجد دواء غيره من الحلال ليقوم مقامه أو يغني عنه. وأن يصف ذلك طبيب مختص خبير وثقة. وأما لبن الحمير، فقد أجاز بعض علماء التابعين شربه للعلاج، فشَرِبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَلْبَانَ الْأُتُنِ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ([2]). وسئل ابْنُ شِهَابٍ، هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ، أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ، أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا، فَلاَ يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلاَ نَهْيٌ([3]). والله تعالى أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير. باب الحرير في الحرب. رقم الحديث2762. ج3ص1069.

([2]) مصنف عبد الرزاق. ج9ص257.

([3]) صحيح البخاري. ج5ص2179.