الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

يونيو 6 , 2014 ميلادي

صرف الشيك المؤجل بالدينار بنقد بالشيكل

طباعة المقال

صرف الشيك المؤجل بالدينار بنقد بالشيكل

السؤال: معي شيك مؤجل بعملة الدينار، وأريد صرفه من الصراف بنقد بعملة الشيكل، فما حكم ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد،  فلا  يجوز صرف الشيك المؤجل بعملة الدينار إلى نقد بعملة الشيكل؛ فيشترط في عقد الصرف أن يكون البدلان حالّين غير مؤجل أحدهما عن الآخر؛ عن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»([1]). يقول أحدهما: هاء يعني خذ، ويقول الآخر: هاء يعني هات؛ فيتم التقابض في المجلس قبل التفرق. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»([2]). قال النووي: “الْمُرَادُ بِالنَّاجِزِ الْحَاضِرُ وَبِالْغَائِبِ الْمُؤَجَّلُ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ مُؤَجَّلًا “([3]). وسئل البَرَاءُ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنَ أَرْقَمَ رضي الله عنهما عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالاَ: كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلاَ بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلاَ يَصْلُحُ»([4]). والنساء: يعني المؤجل. والله أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب البيوع. بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالحُكْرَةِ. رقم الحديث2027. ج2ص750.

([2]) صحيح البخاري: كتاب البيوع. باب بيع الفضة بالفضة. رقم الحديث2068. ج2ص761. ولا تُشِفُّوا: “أي لا تفضلوا”. والشِّف: تطلق على الزيادة والنقصان.

([3]) شرح صحيح مسلم للنووي. ج11ص10.

(([4] صحيح البخاري: كتاب البيوع. باب التجارة في البر.  رقم الحديث1955. ج2ص726.