الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

أكتوبر 10 , 2012 ميلادي

فحص الأطباء الذكور للنساء

طباعة المقال

السؤال : ما حكم فحص الأطباء الذكور للنساء عند الولادة مع توليد النساء؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فالتطبيب أمر شرعته الشريعة الإسلامية، ودلت عليه النصوص، فعن جَابِرٍ رضي الله عنه عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فإذا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ؛ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عز وجل"([1]). وعن أُسَامَةَ بن شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: أَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَ الْأَعْرَابُ من هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى؟ فقال: "تَدَاوَوْا فإن اللَّهَ عز وجل لم يَضَعْ دَاءً إلا وَضَعَ له دَوَاءً غير دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ"([2]). وقد بينت الشريعة حدود عورة المرأة على الرجال الأجانب عنها، وهي جميع جسدها عدا الوجه والكفين لقوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"[سورة النور:31]. والشريعة حافظت على النفس البشرية من الهلاك، ودعت إلى تطبيب المريض، فإن المرأة المريضة تذهب لعلاج نفسها إلى الطبيبة المسلمة المتخصصة، فإذا لم توجد ووجدت طبيبة كافرة فتذهب إليها، فإن لم توجد ووجد طبيب مسلم فإنها تذهب إليه وإن لم يوجد فتذهب إلى طبيب كافر على أن لا يختلي الطبيب بالمرأة المريضة، عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يقول: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلا َمَعَ ذي مَحْرَمٍ"([3]). وقال صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَخْلُوَنَّ أحدكم بِامْرَأَةٍ فإن الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا"([4]). ولا تذهب المرأة للطبيب وحدها، كما أنّ الطبيب ينظر إلى موضع الحاجة في علاجه. ويجب مراعاة ذلك عند فحص الطبيب للمرأة. والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح مسلم: كتاب السلام. باب لكل داء دواء واستحباب التداوي. رقم الحديث2204. ج4ص1729.

([2]) سنن أبي داود: كتاب الطب. باب في الرجل يتداوى. رقم الحديث3855. ج2ص396. مسند أحمد: مسند الكوفيين. حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه. ج4ص278.

([3]) صحيح البخاري: كتاب النكاح. باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة. رقم الحديث4935.

([4]) مسند أحمد: مسند العشرة المبشرين بالجنة. مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ج1ص18.