الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

أغسطس 30 , 2013 ميلادي

مصطلح الخوارج والنبش في مصطلحات أكل الدهر عليها وشرب

طباعة المقال

مصطلح الخوارج والنبش في مصطلحات أكل الدهر عليها وشرب


لا أدري ما هي الغاية والهدف الذي يسعى إليه النابشون في حُفرِ التاريخ، وهو يرددون مصطلحاتٍ وُلدت في سالف الدهر بأجواء ومشاحنات مذهبية موضعية قديمة لا وجود لها في الوقت الحاضر، فالدهر قد أكل وشرب على تلك المصطلحات، ولكن الإصرار على النبش (والبحبشة) في كُتب المِلل والنِّحل، معلوم أنّ له أهدافه التي أقل أوصافه أنها خبيثة، فاجترار الصفحات السوداء التي لا تخلو منها أمة في الأرض، له دلائل مستترة خفية يراد للمسلم في العصر الحديث أن يظل أسير المصطلحات البالية. فبدأنا نسمع مصطلح الخوارج يُحكى على سبيل الذمّ، ومصطلح موالاة الظلمة على سبيل المدح، ومصطلح الروافض والنواصب، والأشاعرة والسلفية، والسلفية الحنبلية، والحنبلية التيمية، والصوفية الطرقية، والمعتزلة والمرجئة، والخ من هذه المصطلحات المشتتة للكلمة والمبعثرة للصف، والبذرة التي تنمي الخلاف وتباعد الأكتاف. لا أظن أنّ من تعب شِدقاه، وهو يطنطن ويدندن بهذه المصطلحات أنه يعلم تفاصيلها، اللهم أنها سُبّة أرادها لخصم عاداه بالهوى وحظ النفس. وبما أنّ العلمَ رحِم بين العلماء، سأتناول بما يقتضيه المقام هذه الثرثرة حول المصطلح، ليعلم من قال فاه هوى في قلبه، لو تسربل بسربال التقوى ومخافة الواحد الأحد العلاّم لأراح واستراح. وفي لقاء قادم سيجد القارئ ما فيه خير الرأي.