الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

أبريل 28 , 2012 ميلادي

هل ترث الأخت من الرضاعة

طباعة المقال

السؤال: هل ترث الأخت من الرضاعة ؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فنظام الميراث في الإسلام ضُبط أيما ضبط، وفصلت أحكامه وفروعه. وقد كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحِلف، وكان الرجل يقول للرجل: "دمي دمك، ومالي مالك، تنصرني وأنصرك، وترثني وأرثك"، فيتعاقدان الحِلف بينهما على ذلك، فيتوارثان به دون القرابة، وذلك قول الله عز وجل: "وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ " [سورة النساء:33]، ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالإسلام والهجرة، فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، وذلك قوله عز وجل: " آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا " [سورة الأنفال:72]، ثم نسخ ذلك بقول الله تعالى: "وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ"[سورة الأنفال:75]([1]). وأسباب الميراث التي بسببها يتوارث الناس فيما بينهم، فهي ثلاثة 1- القرابة: النسب الحقيقي، وهي كل صلة سببها الولادة وتشمل فروع الميت، وأصوله، وفروع أصوله. 2- الزوجية أو النكاح الصحيح، فيراد به العقد الصحيح سواء صحبه دخول الزوجة أم لا وهو يشمل الزوج والزوجة. 3- الولاء أو النسب الحكمي وهي قرابة حكيمة أنشأها الشارع من العتق أو ولاء العتق صلة بين السيد وبين من أعتقه وتجعل للسيد أو عصبته من الإرث ممن أعتقه إذا مات ولا  وارث له من قرابته فيرث المعتق العتيق ولا عكس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الولاء لحمة كلحمة النسب"([2]). فالأخت من الرضاعة لا ترث؛ لإنّ الرضاعة ليست سبباً من أسباب الميراث. والله أعلم.




([1]) انظر: المغني. ج6ص205.

([2]) صحيح ابن حبان: كتاب البيوع. باب البيع المنهي عنه. ج11ص325. المستدرك على الصحيحين للحاكم: كتاب الفرائض. ج4ص379.