الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

مايو 29 , 2013 ميلادي

وصف وادي نابلس وطواحينها في القرن الثاني عشر الهجري

طباعة المقال

وصف وادي نابلس وطواحينها في القرن الثاني عشر الهجري

     وصف الرحالة الدمشقي الصديقي البكري في القرن الثاني عشر الهجري نابلس، فقال: "ثم سرنا حتى وصلنا واديها الخصيب، وشاهدنا ما قد حواه من العجب العجيب، ورأينا طواحينه* الدائرة، ونجوم أزهاره التي هي كالكواكب السائرة، ونزلنا عند عين ماء**، كأنه زلال صافي، فشربنا منه وحمدنا الله تعالى على فضله الوافي، ثم دخلنا البلدة، بعدما نزلنا خارجها، وألقينا السلاح، والعدّة. وبعد أن أخذنا ما تيسر من زاد، مضينا سراعاً إلى مدينة نابلس المحروسة ذات الربوع، والطلول المعمورة المأنوسة. ودخلناها على حين غفلة. وابتدرنا صلاة الجمعة بكل مهلة. وكنا نزلنا خانها المعهود المعدود قديماً لأهل الورود، وأقمنا أربعة أيام؛ نزور الصالحين الكرام، ونتنزه في رياضها؛ فنتذكر الشام".

وقال فيها شعراً:

أيها الركبان إذا ما جئتمُ
 

 

أرضَ نابلسََ بها قِيدوا المطايا
 

وانزلوا أكنافَها لا تَعدلوا
 

 

عن رُباها فهو قد أبدى الثنايا
 

وطيورُ الدّوحِ غنَّتْ طَرباً
 

 

وغصونُ الروضِ قد أمست حنايا
 

فلكَم في ظِلَِها ما رمتمُ
 

 

من نعيمٍ فيه لا يُبقي أسايا
 

ولكَم ما في زواياها اختفى
 

 

ولَكَم في ذي الزوايا من خبايا
 

إنّ فيها فتيةً قد قدموا
 

 

بوفاءٍ وسخاءٍ ومزايا
 

فعليها لم يزلْ فيضُ الحَيا
 

 

وعلى سكَانها فيضُ العطايا