الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 20 , 2013 ميلادي

إجبار البنت على الزواج ممن لا ترغب به زوجاً

طباعة المقال

إجبار البنت على الزواج ممن لا ترغب به زوجاً

 

السؤال: هل يجوز لوليّ أمر البنت أن يجبرها على الزواج من رجل لا ترغب به زوجاً، بحجة أنه مسؤول عنها، وأدرى بمصلحتها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد جعلت الشريعة للمرأة وليّاً في زواجها، وهذا تكريمٌ لها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا نِكَاحَ إلا بِوَلِيٍّ"([1]). وليس للولي أن يمنع المرأة من الزواج ممن ترغب به زوجاً، وكان كفؤاً لها. وليس للولي ّ أن يعطِّل زواج من تولّى قال تعالى:"  فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ"[سورة البقرة: ٢٣٢]. وعضل الوليّ؛ هو امتناعه عن تزويج من تولّى من النساء. والمرأة تُستأذن عند تزويجها، وهذا يدلّ على أنّ رأيها له قيمة وإلا لما استؤذِنت، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البِكْرُ تُسْتَأْذَنُ» قُلْتُ: إِنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيِي؟ قَالَ: «إِذْنُهَا صُمَاتُهَا»([2]). فدلّ الحديث على حقِّ المرأة الكامل في اختيار زوجها. ولا يجوز إجبار البنت على الزواج ممن تكره ولا ترغب به، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًاً  أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»([3]). ولا تزوّج المرأة إلا برضاها، فهي التي ستتزوج، ويحرم إجبارها، لما فيه من نهي، وضرر. والله أعلم.

 

 

 

 


([1]) سنن أبي داود: كتاب النكاح. باب في الولي. رقم الحديث2085. ج1ص635. سنن الترمذي: كتاب النكاح. باب لا نكاح إلا بولي. رقم الحديث1101. ج3ص407. سنن ابن ماجه: كتاب النكاح. باب لا نكاح إلا بولي. رقم الحديث1881. ج1ص605.

 

 

([2]) صحيح البخاري: كتاب الحيل. باب في النكاح. رقم الحديث6570. ج6ص2556.

 

 

([3]) مسند أحمد: ومن مسند بني هاشم. مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. رقم الحديث2469. سن أبي داود: كتاب النكاح. باب في البكر يزوجها أبوها ولا تستأمر. رقم الحديث2096. ج2ص232. سنن ابن ماجه: كتاب كتاب النكاح. باب من زوج ابنته وهي كارهة. رقم الحديث1875. ج1ص603.