الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

 

السؤال: رجل جاءته أمانة مالية ليوزعها على الفقراء، وهو رجل فقير، فهل يصح له أن يأخذ لنفسه منها؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ هذه أمانة، وعلى المسلم أن يؤدي الأمانة إلى أصحابها؛ لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا "[سورة النساء:58]. وهذه الأمانة عامة للفقراء، وكونك فقيراً كما تقول؛ فيجوز لك أن تأخذ منها كسائر الفقراء. عن عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»([1]). والله أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب الزكاة. بَابُ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ "وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ"[سورة الذاريات: 19]. رقم الحديث1404. ج2ص536.

طباعة المقال

 

السؤال: رجل جاءته أمانة مالية ليوزعها على الفقراء، وهو رجل فقير، فهل يصح له أن يأخذ لنفسه منها؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ هذه أمانة، وعلى المسلم أن يؤدي الأمانة إلى أصحابها؛ لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا "[سورة النساء:58]. وهذه الأمانة عامة للفقراء، وكونك فقيراً كما تقول؛ فيجوز لك أن تأخذ منها كسائر الفقراء. عن عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»([1]). والله أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب الزكاة. بَابُ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ "وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ"[سورة الذاريات: 19]. رقم الحديث1404. ج2ص536.

طباعة المقال

 

السؤال: هل يصح صرف السولار من المسئول إلى بعض الموظفين في دائرته دون حق قانوني؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول  الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن المسئول مؤتمن على المال العام ويجب عليه أن يصون أمانته ولا يتعدى عليها بنفسه أو لمصلحة غيره، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)"[سورة الأنفال:27]. وتجب المحافظة على المال العام ولا يجوز لهذا المسئول أن يخوض في المال العام بالباطل؛ لقوله تعالى: "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ "[سورة البقرة:188]. والله تعالى أعلم.

طباعة المقال

 

السؤال: هل يجوز استعمال مال الربا في روضة إسلامية كصرف المال رواتب للمدرسات أو شراء أجهزة للروضة مثل تلفاز أو كاميرا تصوير أو استعمال المال في بناء للروضة؟ علماً بأن الروضة في تسوية المسجد؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول  الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، والمال الحرام يحرم على صاحبه الانتفاع به شخصياً، فكل جسد نبت من السحت فالنار أولى به، كما أنه يحرم إتلاف المال. والمال المكتسب من الطريق الحرام ينفق في المصالح العامة للمسلمين كمدارس ومستشفيات وغيرها، وكذلك ينفق على الفقراء، وليس هذا من باب الصدقة. وإنما هو من باب التطهر من الحرام لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ "[سورة البقرة:268]. والذي يحسب نفسه متصدقاً بالمال الحرام، فمثله كمثل رجل أراد أن يطهر نجاسة أصابته بالبول. كما أنه لا يجوز ترك هذه الفوائد الربوية للبنوك تتقوى بها فإنه عون لها على الإثم، والمال الحرام الحرمة تكون في طريقة كسبه لا في ذاته، ويحرم على مكتسبه. وإذا وضع في موضعه الصحيح انتفت صفة الحرام في الجانب المستحق له، ولهذا فالمال الربوي المذكور في السؤال ينفق في المصالح العامة للمسلمين، ويحرم على صاحبه، واستدل العلماء بجملة من النصوص يقوي بعضها بعضاً منها حديث التصدق بالشاة المصلية، فعن رَجُلٍ من الْأَنْصَارِ قال خَرَجْنَا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في جَنَازَةٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو على الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ أَوْسِعْ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ من قِبَلِ رَأْسِهِ فلما رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلُوكُ لُقْمَةً في فَمِهِ ثُمَّ قال: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَأَرْسَلَتْ الْمَرْأَةُ قالت: يا رَسُولَ اللَّهِ إني أَرْسَلْتُ إلى الْبَقِيعِ يَشْتَرِي لي شَاةً، فلم أَجِدْ فَأَرْسَلْتُ إلى جَارٍ لي قد اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِلْ إلي بها بِثَمَنِهَا، فلم يُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إلى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إلي بها، فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَطْعِمِيهِ الْأُسَارَى"([1]). فالشاة التي أخذت بطريقة محرمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفق لحمها في الأسرى. قال حجة الإسلام الغزالي: "يقال إنّ هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف إلى خير؛ إذ قد وقع اليأس من مالكه وبالضرورة يعلم أنّ صرفه إلى خير أولى من إلقائه في البحر، فإنّا إن رميناه في البحر؛ فقد فوتناه على أنفسنا، وعلى المالك ولم تحصل منه فائدة، وإذا رميناه في يد فقير؛ يدعو لمالكه حصل للمالك بركة دعائه، وحصل للفقير سد حاجته" وحصول الأجر للمالك بغير اختياره في التصدق لا ينبغي أن ينكر"([2]). وأما إنفاقه على الروضة المذكورة فيجوز ذلك. والله تعالى أعلم.



([1]) سنن أبي داود: كتاب البيوع. باب في اجتناب الشبهات. رقم الحديث3332. ج2ص263. مسند أحمد: باقي مسند الأنصار. حديث رجل رضي الله عنه. ج5ص293. سنن البيهقي: كتاب البيوع. باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم. رقم الحديث10607. ج5ص335

([2]) إحياء علوم الدين. ج2ص244.

طباعة المقال

 

السؤال: هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه وترصد هذا المال لمشاريع خاصة بالبيت وللأولاد؟ وليس شراء أشياء خاصة بالزوجة، خصوصاً إذا كان لا يوفر شيئاً، نرجو من حضرتكم إفادتنا بالإجابة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول  الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فللزوجة حق النفقة على زوجها فإذا امتنع عنها أخذت نفقها دون إذنه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ، بِالْمَعْرُوفِ»([1]). وإذا منع الزوج زوجته من ماله بعد نفقتها فلا يصح لها أن تأخذ من ماله إلا بإذنه، وإذا أذن الزوج لزوجته إذناً عاماً للتصرف في ماله، فيجوز لها أن تأخذ القليل منه، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ»([2]). والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب النفقات. بَابُ إِذَا لَمْ يُنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ. رقم الحديث5049. ج5ص2052.

([2]) صحيح البخاري: كتاب الزكاة. بَابُ أَجْرِ الخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ. رقم الحديث1370. ج2ص521.

طباعة المقال

 

السؤال: أودعت عند تاجر مبلغاً من المال على سبيل الوديعة فقام التاجر فاتجر به، فهل أرباح المال لي أم له؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول  الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فقد ذهب فريق من العلماء إلى أنّ الربح للوديع وذهب آخرون إلى أن الربح يتصدق به على الفقراء والمساكين، وذهب فريق ثالث يكون لكل من الوديع والمودع. ويستدل على ذلك بقصة عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. روى الإمام مالك بسنده قال: "خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُسْلِفُكُمَاهُ فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا، فَقَالَا: وَدِدْنَا ذَلِكَ، فَفَعَلَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا، فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: «أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ، مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا»؟ قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْلَفَكُمَا، أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ»، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا لَوْ نَقَصَ هَذَا الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا([1])؟ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ"([2]). والراجح من أقوال الفقهاء أنّ الربح للوديع؛ لأنّ الغنم بالغرم فكما يضمن الخسارة يكون له الربح. والله تعالى أعلم.



([1]) أي لو عملت بحكم المضاربة: وهو أن يجعل لهما النصف، ولبيت المال النصف. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته. ج5ص3926.

([2]) موطأ مالك: كتاب القراض. باب ما جاء في القراض. ج2ص687.

طباعة المقال

 

السؤال: نعرض على فضيلتكم الآتي لبيان الحكم الشرعي فيه: كما تعلمون فضيلتكم فإنّ مفتشي المساجد في مديرية الأوقاف يقومون بجولات وزيارات ميدانية للتفتيش على المساجد لضمان نظافتها وسلامتها وانتظام عمل الموظفين فيها، وهذه الزيارات تكون على نفقة المفتش أولاً ثم تصرفها الوزارة فيما بعد. الآن وقد صدر قرار من الوزارة بوقف صرف بدل النقل المتحرك للمفتشين مما يعني تحمّل الموظف لنفقات التفتيش من راتبه أو التوقف عن التفتيش. هل يجوز صرف نفقات وأجرة المواصلات للمفتشين من صندوق لجنة إعمار المساجد؟ على اعتبار أنّ هذا من بند إعمار المساجد؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ مفتشي المساجد موظفون يتقاضون راتباً من الحكومة أجراً على أعمالهم. أما لجان إعمار المساجد فهي لبناء المساجد والإنفاق على شئونها ويتم التبرع لها بهذا الوجه، ولذلك لا يجوز أن ينفق على مفتشي المساجد الموظفين من أموال هذه اللجان؛ لأن ذلك ليس من أعمالها. وأما امتناع المفتشين عن القيام بأعمالهم فهذا بينهم وبين الجهة التي يعملون فيها. والله أعلم.

طباعة المقال

 

السؤال: ماذا افعل بالمال الحرام الذي اختلط بالمال الحلال؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن الكسب الحلال هو الكسب المشروع، والكسب الحرام ممنوع، قال تعالى: "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ"[سورة البقرة:188]. وعلى المسلم أن يطهر ماله من الحرام، فالمال الحرام سبب من أسباب دخول النار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ من نَبَتَ لَحْمُهُ من سُحْتٍ النَّارُ أَوْلَى بِهِ"([1]). والمال الحرام الذي يعلم المسلم مقداره يجب عليه أن يتحلل منه، ويرده إلى أصحابه إن عُلموا، فإن لم يُعلموا أنفقه في المصالح العامة للمسلمين وعلى فقرائهم. وإذا لم يعلم مقدار المال الحرام في ماله فإنه يجتهد في إخراج ما يظن أنه مقدار الحرام من ماله. والله تعالى أعلم.



([1]) مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. ج3ص399.

طباعة المقال

 

السؤال: شخص يعمل موظف في البنك العربي، يعمل موظف على الصندوق (إيداع وسحب)، هل هذا العمل حرم أم حلال؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ العمل أمين صندوق في البنوك الربوية حرام؛ لقوله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"[سورة المائدة:2]. وتحرم الشهادة على الربا، وكتابة صكوكه، وتقبيضه، وقبضه، تشتد الحرمة على من شهد على المعاملة الربوية وصرف أموال الربا، عن جَابِرٍ رضي الله عنه، قال: "لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وموكله وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال هُمْ سَوَاءٌ"([1])، فيحرم على المسلم أن يكون معينا على فعل الحرام، والربا كبيرة من كبائر الذنوب، فيحرم العمل فيه. والله أعلم.



([1]) صحيح مسلم: كتاب المساقاة. باب لعن آكل الربا ومؤكله. رقم الحديث1598. ج3ص1219. 

طباعة المقال

 

السؤال: التقط ابني من الشارع مبلغ خمسين شيكلاً فماذا أفعل بها؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ اللقطة مال محترم شرعاً لا يعلم صاحبه، والأصل في اللقطة أن يعرف ملتقطها، أو صاحبها. ويعرفها لمدة عام لقوله صلى الله عليه وسلم: "عَرِّفْهَا حَوْلًا"([1]). وأما الشيء اليسير فإنه يعرف زمنا يظن صاحبه أنه لا يطالبه بعده، عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ رضي الله عنهما قال: "رَخَّصَ لنا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ"([2]). عن أبي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ عَلِيّاً رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بِدِينَارٍ وَجَدَهُ في السُّوقِ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "عَرِّفْهُ ثَلاثًا فَفَعَلَ فلم يَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ فقال كُلْهُ"([3]). فمدة تعريف اللقطة يعود إلى قيمتها، قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً دِرْهَماً أو حَبْلاً أو شِبْهَ ذلك فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فان كان فَوْقَ ذلك فَلْيُعَرِّفْهُ سنة"([4]). وبناء على ما سبق فإن الخمسين شيكلاً تعرف ثلاثة أيام إلى أسبوع، فإن لم يعرف صاحبها؛ فلملتقطها أن ينتفع بها. والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب اللقطة. باب وإذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه. رقم الحديث2294. ج2ص855.

([2]) سنن أبي داود: كتاب اللقطة. باب التعريف باللقطة. رقم الحديث1717. ج1ص537.

([3]) مصنف عبد الرزاق: كتاب اللقطة. باب أحلت اللقطة اليسيرة. ج10ص140.

([4]) مسند أحمد: مسند الشاميين. حديث يعلى بن مرة الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ج4ص173.

طباعة المقال

السؤال: ورث شخص من آخر مالاً، وبعد وفاته استخدم المال في الحرام، فهل يأثم المتوفى في توريث هذا الشخص؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن المال الذي يتركه الإنسان بعد وفاته هو ميراث وحق لجميع الورثة حسب الأنصبة الشرعية كما أوضح الله تعالى في كتابه العزيز: "لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7)"[سورة النساء:7]. وإذا استخدم الوارث مال مورثه في الحرام فإن الإثم يلحق بالوارث ولا علاقة للميت بذلك؛ لقوله تعالى: "الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)"[سورة غافر:17]. وقوله تعالى: "أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)"[سورة النجم:38-41]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: هل يجوز أخذ أراضي من الناس لصالح البلدية للمصلحة العامة مثل شق طرق أو ما شابه ذلك دون تعويض صاحب الأرض أم لا؟ وإن كان الجواب نعم؛ فما ذنب صاحب الأرض الذي يريد أن يبني لأولاده بيوتاً عليها حيث يضطر في هذه الحالة أن يشتري الأرض من جديد ليبني لأولاده، وهناك أناس اشتروا الأرض وصودرت من قبل البلدية دون تعويض؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فالذي أفتيك به في هذه المسألة ما ذهب إليه مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بشأن انتزاع الملكية للمصلحة العامة وملخصه ما يلي:

أولاً: يجب رعاية الملكية الفردية وصيانتها من أي اعتداء عليها ولا يجوز تضييق نطاقها أو الحد منها.

ثانياً: لا يجوز نزع ملكية العقار للمصلحة العامة إلا بمراعاة الضوابط والشروط الشرعية التالية:

1: أن يكون نزع العقار مقابل تعويض فوري عادل يقرره أهل الخبرة بما لا يقل عن ثمن المثل.

2: أن يكون نازعه ولي الأمر أو نائبه في ذلك المجال.

3: أن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة أو حاجة عامة تنزل منزلتها كالمساجد والطرق والجسور.

4: أن لا يؤول العقار المنزوع من مالكه إلى توظيفه في الاستثمار العام أو الخاص وألا يعجل نزع ملكيته قبل الأوان.

5: فإن اختلت هذه الشروط أو بعضها كان نزع ملكية العقار من الظلم في الأرض والغصوب التي نهى الله تعالى عنها ورسوله صلى الله عليه وسلم على أنه إذا صرف النظر عن استخدام العقار المنزوع ملكيته في المصلحة العامة المشار إليها تكون أولوية استرداده لمالكه الأصلي أو لورثته بالتعويض العادل. والله أعلم.