الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

صرف الشيك المؤجل بالدينار بنقد بالشيكل

السؤال: معي شيك مؤجل بعملة الدينار، وأريد صرفه من الصراف بنقد بعملة الشيكل، فما حكم ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد،  فلا  يجوز صرف الشيك المؤجل بعملة الدينار إلى نقد بعملة الشيكل؛ فيشترط في عقد الصرف أن يكون البدلان حالّين غير مؤجل أحدهما عن الآخر؛ عن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»([1]). يقول أحدهما: هاء يعني خذ، ويقول الآخر: هاء يعني هات؛ فيتم التقابض في المجلس قبل التفرق. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ»([2]). قال النووي: “الْمُرَادُ بِالنَّاجِزِ الْحَاضِرُ وَبِالْغَائِبِ الْمُؤَجَّلُ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ مُؤَجَّلًا “([3]). وسئل البَرَاءُ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنَ أَرْقَمَ رضي الله عنهما عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالاَ: كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلاَ بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلاَ يَصْلُحُ»([4]). والنساء: يعني المؤجل. والله أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب البيوع. بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالحُكْرَةِ. رقم الحديث2027. ج2ص750.

([2]) صحيح البخاري: كتاب البيوع. باب بيع الفضة بالفضة. رقم الحديث2068. ج2ص761. ولا تُشِفُّوا: “أي لا تفضلوا”. والشِّف: تطلق على الزيادة والنقصان.

([3]) شرح صحيح مسلم للنووي. ج11ص10.

(([4] صحيح البخاري: كتاب البيوع. باب التجارة في البر.  رقم الحديث1955. ج2ص726.

طباعة المقال

صرف الشيكات بالتقسيط

السؤال: معي شيك بمبلغ من المال بالدينار فهل يجوز لي أن اصرفه من الصراف على أن يدفعه لي بالتقسيط؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد،  فيشترط التقابض لصحة الصرف، ولا يجوز أن يكون الصرف في الذمة، قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»([1]). وفي السؤال لم يتم القبض، وبقي المبلغ في ذمة الصراف مقسّطاً؛ فلا يجوز ذلك. والله أعلم.



([1]) صحيح مسلم: كتاب المساقاة. باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً. رقم الحديث1587. ج3ص1211.

طباعة المقال

السؤال: يوجد في السوق ورقة الدولار من النوع القديم والجديد فإذا كان معي 1000 دولار قديم وأردت استبدالها بجديد فتساوي 990 دولار جديد، وإذا أردت صرف 1000 دولار قديم فتساوي بالشيكل 3430 شيكل أما صرف الدولار الجديد ال1000 دولار تساوي 3460 سيكل، وإذا كنت أحمل ورقة شيك ب 1000 دولار يأخذ الصراف 1 % على الشيك، وبعض الصرافين يصرف 1000 دولار شيك بسعر 70.5 قرش أردني بينما سعر الدولار نقدا 71 قرش أما الدولار شيك 70.5 قرش فالألف شيك تساوي 70.5 دينار والألف نقدي تساوي 71 دينار أرجو بيان الحكم الشرعي في الصور المذكورة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فاستبدال الدولار القديم بالجديد مع اختلاف القيمة يعد ربا لاتحاد الجنس، وأما صرف الدولار القديم والجديد بعملة أخرى مع اختلاف القيمة، فيجوز فهو من باب الصرف الحلال لاختلاف الجنس. وأما صرف شيك الدولار بعملة أخرى كالدينار الأردني فيجوز ذلك. وتقاضي نسبة مئية على صرف الشيك إذا كان الشيك حالاًّ، فهذا من باب الأجرة على الوكالة. أما إذا كانت النسبة تتناسب مع مدة الاستحقاق فهذا ربا محرم. وجواز الصرف مداره الصرف على قول رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»([1]). والله أعلم.




([1]) صحيح مسلم: كتاب المساقاة. باب  الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً. رقم الحديث1587. ج3ص1211.

طباعة المقال

السؤال: هل يجوز أخذ نسبة مئوية على الشيك إذا تم صرفه قبل استحقاقه، علماً بأنّ نسبة الخصم تتناسب مع مدة التأخير، فكلما زادت المدة زادت النسبة، نرجو الفائدة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فإن هذه الصورة المذكورة في السؤال هي صورة ربوية، فالفائدة تحسب من تاريخ عملية السداد من البنك إلى تاريخ الاستحقاق، وتسمى (سعر الخصم)، أو القطع (الفائدة) العمولة أو المصاريف. وكون الفارق المالي بسبب الزمن، فهذا من باب ربا النسيئة. وهو حرام. قال تعالى: "وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا"[سورة البقرة:275]. وهذه الصورة تستغل حاجة الناس للسيولة النقدية بهذه الطريقة المحرمة. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: شخص معه شيك بمبلغ 10000 عشرة آلاف دينار ومستحق الصرف بتاريخ 1/5/1996م، فذهب إلي البنك، أو الصراف ليصرفه قبل موعد استحقاقه فوافق البنك أو الصراف، فقال: أصرفه على أن أخصم من قيمة الشيك نسبة مئوية محددة مقابل تقديم موعد الصرف، فإذا أردت تقديم موعد الصرف شهرين أخصم بنسبة كذا من المال. وكلما قربت وقصرت مدة الصرف تزيد نسبة الخصم، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ هذه الصورة المذكورة في السؤال صورة ربوية محرمة شرعاً، فالبنك والصراف الذي يفعل ذلك ارتكب الحرام، وأكل المال بالباطل، واستغل حاجة المحتاج إلي السيولة النقدية بهذه الطريقة الربوية المحرمة وأكل ما حرم الله، قال الله عز وجل: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)"[سورة البقرة:275]. وهذا تحايل في أكل الربا عن طريق الصرافة، والتلاعب بأسعارها، فالله هو المطَّلع على السرائر، وما تخفي الصدور. والله أعلم.  

طباعة المقال

صرف شيك بدينار بغير سعر السوق الحالي

السؤال: أعمل صرافاً، وجاءني رجل بتاريخ 27/1/1996م وبيده شيك بقيمة (10000) شيكل، استحقاق 10/2/1996م، فاشتريته منه على الدينار بسعر (4.45) بينما سعر المحل في هذا اليوم (4.4)؛ وذلك لأنّ الشيك غير مستحق (مؤجل) فهل هذا حلال أم حرام؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فالاختلاف في سعر الصرف؛ لأنّ الشيك مؤجل يعدّ رباً، وهو حرام، قال تعالى:“وأحلّ الله البيع وحرّم الربا”[سورة البقرة:275].  وأمّا صرف الشيك المؤجّل المقيّد والمحرر بالشيكل إلى دينار نقداً؛ فلا يجوز؛ لأنّ شرط الصرف التقابض يداً بيد، وهذا لم يتمّ؛ لأنّ الشيك مؤجّل، ولا يؤمَن صرفه في حينه، قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»([1]). والله أعلم.



([1]) صحيح مسلم: كتاب المساقاة. باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً. رقم الحديث1587. ج3ص1211.

طباعة المقال

السؤال: أتعامل بالشيكات وأريد شراء سلعة فأشتريها بقيمة 2000 دينار واكتب بالثمن شيك إلي البنك يصرف بعد شهرين من تاريخه، ولدى أخذ البائع الشيك إلي البنك قال له البنك إنّ الشيك ستنقص قيمته بنسبة معينة مقابل الصرف في الحال قبل موعده  المحدد فما حكم ذلك الصرف وجزاكم الله خيراً.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ هذه الطريقة في الصرف تستند إلى أنّ التاجر قد يحتاج إلي نقود حاضرة، وسيولة بين يديه؛ تضطره إلى عدم انتظار مواعيد السداد، فيذهب إلي البنك ليقبض الشيك، فيستلم من البنك قيمته نقداً قبل ميعاد الاستحقاق يطرح منه مبلغ معين كفائدة، وهذه الفائدة تحسب من تاريخ عملية السداد من البنك إلي تاريخ الاستحقاق، وتسمى سعر الخصم، أو القطع "الفائدة ، العمولة، المصاريف". وهذه الصورة تعدّ رباً محرماً، فكان الفرق في الصرف مقابل الزمن. قال تعالى: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)"[سورة البقرة:275]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: لي ديون شيكات على تجار، ولم أقبضها منذ زمن، وتقدر بمئتي ألف شيكل، والتجار يتهربون من الدفع، وحبسهم ليس لي منه فائدة، فهل يجوز أن أعطي الشيكات لشركة تحصيل الديون على أن تشتري الشركة الشيك بأقل من قيمته الحقيقية؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن شراء الديون بأقل من قيمتها من طرف ثالث هو ربا، والربا حرام لقوله تعالى: " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا "[سورة البقرة:275]، وهذا ربا الفضل، والفضل في زيادة الدين عن المبلغ المدفوع. كما أن فيه ربا النسيئة وهو تأخر الدفع إلى أجل، فكان النقص في سداد قيمة الشيكل مؤجلاً؛ وهذا حرام. والجائز شرعاً هو أن يحطّ صاحب الدين من دينه مقابل قبضه، للقاعدة:"ضع وتعجل"، وذلك بين الدائن والمدين دون طرف ثالث. والله أعلم.