الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن هذا النص ليس حديثا شريفاً، ولا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم،، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ نَصَحَةٌ وَادُّونَ وَإِنِ افْتَرَقَتْ مَنَازِلُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ، وَالْفَجَرَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ غَشَشَةٌ يَتَخَاذَلُونَ وَإِنِ اجْتَمَعَتْ مَنَازِلُهُمْ"([1]). قال ابيهقي: في هذا الإسناد ضعف([2])، وقال الألباني: "موضوع، لإنّ في سنده راوٍ يكذب"([3]). والله تعالى أعلم.




([1]) شعب الإيمان. ج6ص14.

([2]) شعب الإيمان. ج6ص14.

([3]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة. ج11ص285.

طباعة المقال

السؤال: هل هناك حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يتحدث عن الحرب التي في العراق، وروى أبو هريرة يقول: "سوف يحكم العراق رجل من أهل بيت أبي سفيان واسمه الصدام" وسوف ينصر في هذه الحرب الطاحنة في هذا العصر نرجو التوضيح؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فهذا ليس بحديث صحيح وهناك أحاديث أخرى ذكرت عن العراق منها، عن عبد اللَّهِ بن الْحَارِثِ بن نَوْفَلٍ قال: كنت وَاقِفًا مع أُبَيِّ بن كَعْبٍ، فقال: لَا يَزَالُ الناس مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ في طَلَبِ الدُّنْيَا، قلت: أَجَلْ، قال: إني سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عن جَبَلٍ من ذَهَبٍ فإذا سمع بِهِ الناس سَارُوا إليه، فيقول من عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا الناس يَأْخُذُونَ منه لَيُذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ، قال: "فَيَقْتَتِلُونَ عليه فَيُقْتَلُ من كل مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ"([1]). والله تعالى أعلم.



([1]) صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. رقم الحديث2895. ج4ص2220.

طباعة المقال

السؤال: هل قول الناس "لا غيبة لفاسق" حديث أم لا؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن هذا القول المشهور على ألسنة الناس ليس بحديث شريف، ولا يصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم،  وقال الدارقطني والخطيب والحاكم: باطل([1]). وقال الإمام أحمد: منكر([2]). قيل: إنه من كلام الحسن البصري رحمه الله([3]). والله تعالى أعلم.




([1]) التذكرة في الأحاديث المشتهرة. ص44.

([2]) الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة. ص383.

([3]) مجموع فتاوى ابن تيمية. ج28ص219.

طباعة المقال

السؤال: هل هناك حديث يذكر أن ابن الزنا في النار؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنه لا يوجد حديث يدل على أن ابن الزنا في النار، فهذا حديث لا أصل له في الشرع، وابن الزنا لا يؤخذ بجريرة الزانيين، قال الله سبحانه وتعالى: "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى"[سورة فاطر:16]. والله تعالى أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما هي درجة حديث "ذاك رجل بال الشيطان في أذنه" وما هي مناسبته؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ هذا الحديث هو حديث صحيح رواه البخاري، ومناسبته كما روى البخاري عن عبد اللَّهِ رضي الله عنه قال: ذُكِرَ عِنْدَ النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقِيلَ: ما زَالَ نَائِمًا حتى أَصْبَحَ ما قام إلى الصَّلَاةِ. فقال: "بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ"([1]). والله تعالى أعلم.




([1]) صحيح البخاري: أبواب التهجد. باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه. رقم الحديث1093. ج1ص384.

طباعة المقال

السؤال: ما صحة الحديث إذا قرعت الكؤوس حرمت ما في الكؤوس، وإذا كان صحيحاً ما تفسيره؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فهذا الحديث لا أصل له، ويحرم على المسلم أن يقرع الكؤوس عند الشرب تشبهاً بشاربي الخمر، لما فيه من النهي من التشبه بهم. قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ منهم"([1]). أما الشراب ذاته فليس محرماً، إنما المحرم هذا الفعل المُشبّه به. والله تعالى أعلم.




([1]) سنن أبي داود: كتاب اللباس. باب في لبس الشهرة. رقم الحديث4031. ج2ص441. مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند عمر بن الخطاب رضي الله. ج2ص50.

طباعة المقال

السؤال: ما معنى حديث "استفت قبلك وإن أفتاك الناس وأفتوك"؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالمسلم يلزم حدود الشرع على جميع أحواله، قال تعالى: "وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى"[سورة الفتح:26]. فإن طرأت عليه مسألة لا يعلم حكمها فعليه بالسؤال لقوله تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"[سورة النحل:43]. وأما الحديث المذكور فهو حديث  وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنِي غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنِي جُلَسَاؤُهُ – قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فُقُلْتُ: دَعُونِي فَأَدْنُوَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، قَالَ: "دَعُوا وَابِصَةَ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ أَمْ تَسْأَلُنِي؟ " قُلْتُ: لَا، بَلْ أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: "جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ" فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي، وَيَقُولُ: "يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، "الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ "([1]). وهذا حديث ضعيف، قال شعيب الأرنؤوط عن إسناد هذا الحديث: "إسناده ضعيف من أجل الزبير أبي عبد السلام، ثم هو منقطع بينه وبين أيوب كما صرح في الإسناد. عفان: هو ابن مسلم الصفار([2]). والحديث يحمل على ما فيه شبهة وشك، فإن اطمأنت إليه نفسك فهو مقبول، وإن ترددت فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، واجتنب الشبهات. والله أعلم.




([1]) مسند أحمد: مسند الشاميين. حديث وابصة بن معبد الأسدي. ج29ص533.

([2]) حاشية مسند أحمد تعليق شعيب الأرنؤوط. ج29ص533.

طباعة المقال

السؤال:  ما هي درجة حديث "لا ربا في ديار الكفر" مع الشكر.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فهذا القول لا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما ذهب إليه أبو حنيفة من جواز الربا في ديار الحرب قول مردود، بظاهر النصوص القاطعة بحرمة الربا. وَإِنَّمَا أَحَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا لِأَنَّ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ حَدَّثَنَا عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا رِبَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ»، أَظُنُّهُ قَالَ: «وَأَهْلِ الْإِسْلَامِ». قال الشافعي: لَيْسَ بِثَابِتٍ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ([1]). وقال الزيلعي: غريب([2]). فبين رسول الله e و مكحول مسافات، ولم يتم السماع، وقال ابن حجر: لم أجده. والله تعالى أعلم.




([1]) معرفة السنن والآثار للبيهقي. ج13ص276.

([2]) نصب الراية. ج4ص44.

طباعة المقال

السؤال: كيف نوفق بين الحديث الشريف "سبعون ألفا يدخلون الجنة لا يسترقون…" وحديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه وغيره ؟ نرجو الإفادة ولكم الشكر؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالحديث في ذلك حديث صحيح، ونصه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاَءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ " ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ القَوْمُ، وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلاَدُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»([1]). وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرقي نفسه، ويرقي أصحابه، والجمع بين الحديثين بطرق منها: أنّ الاعتماد على الله في رفع الداء، والرضى بقدره، وليس القدح في جواز الرقية لثبوتها، ويحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المذكورين في الحديث من غفل عن أحوال الدنيا، وما فيها من الأسباب المعدة لرفع العوارض فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، وليس لهم ملجأ فيما يصيبهم إلا الدعاء، والاعتصام بالله والرضاء بقضائه فهم غافلون عن طب الأطباء، ورقى الرقاة ولا يحسنون من ذلك شيئا، وتحتمل أنّ مقام الرضى والتسليم أعلى من مقام الأسباب، وفعله صلى الله عليه وسلم لبيان الأخذ بالأسباب وإباحة التداوي لأمته. والله أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب الطب. باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو. رقم الحديث5378. ج5ص2157.

طباعة المقال

 

السؤال: ما هي صحة حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه يدخل الجنة حبواً؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فنص الحديث: عن عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: إِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَدْخُلَنَّهَا قَائِمًا، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا، وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"([1]). قال شعيب الأرنؤوط: "حديث منكر باطل، فقد تفرد به عمارة: وهو ابن زاذان الصيدلاني، وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد قال أحمد: يروي عن أنس أحاديث مناكير، قلنا: وهذه منها. وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، وقال الدارقطني: ضعيف، ووثقه أحمد في قول آخر، وقال ابن معين: صالح، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن عدي: وهو عندي لا بأس به أن يكتب حديثه. قلنا: هذا في غير روايته حديث أنس، والله أعلم"([2]). ومناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كثيرة، وجليلة وهو من المبشرين بالجنة، وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ"([3]). والله تعالى أعلم.



([1]) مسند أحمد: مسند النساء. مسند الصديقة عائشة رضي الله عنها. ج41ص337.

([2]) مسند أحمد. ج41ص337. الحاشية بتحقيق الأرنؤوط.

([3]) مسند أحمد: مسند الكوفيين. حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. ج30ص91.

طباعة المقال

السؤال: ما معنى حديث "يؤم القوم أقرؤهم"؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالأصل في المتقدم للإمامة أن يكون الأقرأ لكتاب الله سبحانه وتعالى، عن أبي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا في الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا في الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ ولا يَقْعُدْ في بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إلا بِإِذْنِهِ"([1]). والأقرأ هو الأكثر حفظاً، فالحافظ مقدم على غيره، وتظاهرت الأدلة أنّ الأقرأ معناه الأحفظ، وهو الذي يحفظ عن غيب، وظهر قلب، فعن عَمْرِو بن سَلَمَةَ قال: كنا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا الناس إذا أَتَوْا النبي صلى الله عليه وسلم فَكَانُوا إذا رَجَعُوا مَرُّوا بِنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: كَذَا وَكَذَا وَكُنْتُ غُلَاماً حَافِظًا فَحَفِظْتُ من ذلك قُرْآنًا كَثِيرًا فَانْطَلَقَ أبي وَافِدًا إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في نَفَرٍ من قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمْ الصَّلَاةَ، فقال: "يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كنت أَحْفَظُ فَقَدَّمُونِي فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ"([2]). وعن عَمْرُو بن سَلَمَةَ عن أبيه انهم وَفَدُوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ من يَؤُمُّنَا؟ قال: "أَكْثَرُكُمْ جَمْعاً لِلقُرْآنِ، أو أَخْذاً لِلقُرْآنِ، قال: فلم يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ جَمَعَ مِنَ الْقُرْآنِ ما جَمَعْتُ، قال: فقدموني، وأنا غُلاَمٌ، فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ"([3]). وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: "لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ قبل مَقْدَمِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كان يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مولى أبي حُذَيْفَةَ، وكان أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً"([4]). وعلى الحافظ والإمام أن يكون متقناً لتلاوة ما يحفظ. والله تعالى أعلم.






([1]) صحيح مسلم: كتاب الصلاة. باب من أحق بالإمامة. رقم الحديث673. ج1ص465.

([2]) سنن أبي داود: كتاب الصلاة. باب من أحق بالإمامة. رقم الحديث585. ج1ص215.

([3]) سنن أبي داود: كتاب الصلاة. باب من أحق بالإمامة. رقم الحديث587. ج1ص216. مسند أحمد: مسند الكوفيين. حديث عمرو بن سلمة. ج5ص29.

([4]) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة. باب إمامة العبد والمولى. رقم الحديث660. ج1ص246.

طباعة المقال

السؤال: ما مدى صحة هذا الحديث: "لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة" أو كما قال. أرجو من فضيلتكم تخريج الحديث المذكور؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالحديث مروي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ» يَعْنِي النِّسَاءَ «وَعَلِّمُوهُنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّورِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "([1]). وهو مخرّج عند الحاكم، والطبراني، والبيهقي. أما درجة الحديث: هذا الحديث مردود دراية ورواية، سنداً ومتناً، ومما قاله المحدثون فيه: قال الذهبي: موضوع([2]). قال البيهقي: إسناده منكر([3]). وفي سنده من يتهم بالوضع، ومنهم متروك([4]). وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ([5]). وأما رده من حيث المتن والمعنى فرده ظاهر واضح؛ إذ حث الشرع على طلب العلم وأعلى شأن العلماء ولم يفرق بين ذكر وأنثى وكان كثير من الصحابيات والتابعيات من أكابر العلماء والفقهاء والنبي صلى الله عليه وسلم جعل فكاك الأسرى المشركين في بدر في تعليمهم للمسلمين الكتابة، وأما سكن الغرف فلا مانع منه شرعا ما دامت المرأة فيها ساترة نفسها، واليوم المساكن تعلو بعضها في الشقق، من غير نكير ما دامت تحقق هدفها بالستر.  والله أعلم.

 

 


([1]) المستدرك للحاكم: كتاب التفسير. تفسير سورة النور. رقم الحديث3494. ج2ص430. المعجم الأوسط للطبراني: باب الميم. من اسمه محمد. رقم الحديث5713. ج6ص34. شعب الإيمان للبيهقي: فصل في فضائل السور والآيات. رقم الحديث2227. ج4ص90.

 

([2]) المستدرك للحاكم: ج2ص430.

 

([3]) شعب الإيمان للبيهقي. ج4ص90.

 

([4]) كتاب المجروحين لابن حبان. ج2ص301. إتحاف المهرة لابن حجر العسقلاني. ج17ص344. ميزان الاعتدال للذهبي. ج3ص446. وانظر: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني. ص126.

 

([5]) مجمع الزوائد للهيثمي. ج4ص93.