الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

 

السؤال: قال شخص:"إذا ربنا أعطاني ولد لأذبح ذبيحتين إن شاء الله". فما حكم هذا القول؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فمن نذر نذراً فقال إن شاء الله فله ألّا يمضي في نذره، و لا يفي به. فيصح الاستثناء في كل يمين مكفرة كاليمين بالله تعالى والنذر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من حلف على يمين فقال:إن شاء الله فقد استثنى"[سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت. سنن الترمذي: أبواب الأيمان. باب ما جاء في الاستثناء في اليمين]. فإذا اتصل الاستثناء بالنذر فللناذر ألّا يفي به وإن شاء أوفى بنذره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم :"من حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث"[سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب الاستثناء في اليمين. سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور. باب من حلف فاستثنى]. والله أعلم.

طباعة المقال

 

السؤال: قال شخص:"إذا الله أعطاني أولاداً لأذبح ذبيحة"، ولم يقرنها بلفظ "لله على نذر"، فهل تعتبر هذه الصيغة نذر، مع العلم أن صاحبها يجهل ما هو النذر، وإذا كانت نذراً؛ هل يجوز له ولأهله الأكل منها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛ فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فهذه العبارة تعدّ نذراً، ويجب الوفاء به، لقوله تعالى: }وليوفوا نذورهم{[سورة الحج: 29]، ولا يأكل الناذر من نذره، أما الأهل فيأكلون منه، ويوزع النذر كما نواه صاحبه، فينفق في الجهة التي قصدها. والله أعلم.

طباعة المقال

 

السؤال: هل النذر من الصغير غير البالغ يلزمه؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن نذر الصغير غير البالغ لا ينعقد، ولا يلزمه؛ لأنه غير مكلف شرعاً بالأحكام الشرعية؛ قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ»([1]). والله أعلم.



([1]) سنن أبي داود: كتاب الحدود. بَابٌ فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا. رقم الحديث4401. ج4ص140.

طباعة المقال

 

السؤال: هل يجوز الجمع بين ذبيحة النذر والأضحية بنية واحدة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فلا يصح الجمع بين النذر والأضحية بنية واحدة، إلا إذا نذرت الأضحية. قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى"([1]). فالنية تميز العمل، فالنذر له نية خاصة به، والوفاء به فرض لقوله تعالى: "وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ"[سورة الحج:29]، قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فلا يَعْصِهِ"([2]). وأما الأضحية فهي سنة مؤكدة، وليست فريضة، ولا يجمع الفعلان بنية واحدة لاختلافهما. والله أعلم.



([1]) صحيح البخاري: كتاب بدء الوحي. باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. رقم الحديث1. ج1ص3.

([2]) صحيح البخاري: كتاب الأيمان والنذور. باب النذر في الطاعة. رقم الحديث6318. ج6ص2463.

طباعة المقال

السؤال: نذرت ألّا أعاشر زوجتي حتى أتزوج عليها. والآن لا أريد الزواج عليها. فما حكم قولي؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فهذا النذر الذي لم تستطع الوفاء به، يلزمك به كفارة يمين، فعن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ يَعْنِي أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شيئا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ عن يَمِينِهَا"([1]). وعن ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "من نَذَرَ نَذْرًا لم يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا في مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا أَطَاقَهُ فَلْيَفِ بِهِ"([2]). والله تعالى أعلم.




([1]) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية. رقم الحديث3295. ج2ص253. مسند أحمد: ومن مسند بني هاشم. مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنهما. ج1ص310.

([2]) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب من نذر أن يتصدق بماله. رقم الحديث3322. ج2ص260. سنن ابن ماجه: كتاب الكفارات. باب من نذر نذرا ولم يسمه. رقم الحديث2127. ج1ص687.

طباعة المقال

السؤال: هل يجوز دفع كفارة اليمين للأقارب؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن كفارة اليمين تدفع للفقراء لقوله تعالى: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ"[سورة المائدة:89]. وإطعام الفقراء الأقارب أولى وفيه أجران؛ الأول أجر الصدقة، والثاني أجر صلة الرحم، عن سَلْمَانَ بن عَامِرٍ الضَّبِّيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّدَقَةُ على الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ"([1]). والله تعالى أعلم.




([1]) سنن الترمذي: باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة. رقم الحديث658. ج3ص46. سنن النسائي: كتاب الزكاة. باب الصدقة على الأقارب.رقم الحديث2582. ج5ص92. سنن ابن ماجه: كتاب الزكاة. باب فضل الصدقة. رقم الحديث1844. ج1ص591. مسند أحمد: مسند المدنيين. حديث سلمان بن عامر الضبي. ج4ص17.

طباعة المقال

السؤال: حفلت يميناً على خصومة بنية في قلبي تخالف ما طلبه الخصم ظاهراً بلسانه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ اليمين في الخصومة يكون على نية المستحلف وليس على نية الحالف، فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْيَمِينُ على نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ"([1]). وعن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَمِينُكَ على ما يُصَدِّقُكَ عليه صَاحِبُكَ"([2]). وعلى هذا يحرم عليك أن تنوي في قلبك نية تحلف عليها غير ما ذكر لك خصمك، ولأنّ ذلك يضيع الحقوق وفعله من الحرام. والله تعالى أعلم.




([1]) صحيح مسلم: كتاب الإيمان. باب يمين الحالف على نية المستحلف. رقم الحديث1653. ج3ص1274.

([2]) صحيح مسلم: كتاب الإيمان. باب يمين الحالف على نية المستحلف. رقم الحديث1653. ج3ص1274.

طباعة المقال

السؤال: ما هو حكم حلف اليمين؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنه يجوز حلف اليمين في البِرِّ والخير، والإصلاح بين الناس على أن يكون الحالف صادقاً، قال تعالى: "وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)"[سورة البقرة:224[ٍ، والله تعالى أعلم

طباعة المقال

السؤال: هل يجوز دفع كفارة اليمين لسداد النقوط؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ كفارة اليمين تكون على من حنث في يمينه؛ لقوله تعالى: " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)"[سورة المائدة:89]. والكفارة تعطى للمساكين بنص الآية، ولا تدفع نقوطاً للعريس إلا إذا كان العريس فقيراً يعطى منها كفارة لفقره، وليس نقوطاً، والله تعالى أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما حكم وضع اليد فوق المصحف في أثناء القسم؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بعد، فقد عد العلماء طرقاً يعظم فيها القسم ترهيباً للحالف، منها القسم مع وضع اليد على المصحف، والقسم في المسجد، والقسم واقفاً وهذه من الطرق التي ذكرها العلماء تعظيماً لليمين. وهناك هيئات ذكرها الفقهاء، وردت عن بعض الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ، هذه الهيئات في تعظيم اليمين؛ منها الحلف واقفاً، والحلف مستقبل القبلة، وما بين الركن والمقام في الكعبة المشرفة، والحلف في المسجد، ويوم الجمعة في المسجد، وعند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الإمام مالك: "لا أرى أنْ يحلف أحد على المنبر على أقل من ربع دينار"([1]). وقال الشافعي: "بلغني أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلف عند المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل"([2]) والله تعالى أعلم.




([1]) الاستذكار. ج2 ص728.

([2]) الاستذكار. ج7 ص129.

طباعة المقال

السؤال: حلفت يميناً على شيء ثم قلت: "إن شاء الله سأفعل ذلك"؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فمن حلف على يمين فقال "إن شاء الله" في حلفه، وحنث فيه؛ فلا شيء عليه. قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غير حِنْثٍ"([1]). وقال صلى الله عليه وسلم: "من حَلَفَ على يَمِينٍ فقال إن شَاءَ الله فَقَدْ اسْتَثْنَى"([2]). والله تعالى أعلم.




([1]) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب الاستثناء في اليمين. رقم الحديث3262. ج2ص245. سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور. باب من حلف فاستثنى. رقم الحديث3793. ج7ص12. وانظر: مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ج2ص48.

([2]) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور. باب الاستثناء في اليمين. رقم الحديث3261. ج2ص245. سنن الترمذي: كتاب الأيمان والنذور. باب ما جاء في الاستثناء في اليمين. رقم الحديث1531. ج4ص108. سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور. الاستثناء. رقم الحديث3855. ج7ص30. مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. ج2ص10.

طباعة المقال

السؤال: عليّ عقيقة ونذر فهل يصح لي أن أذبح عجلاً عن العقيقة والنذر؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ النذر إلزام الناذر بما ينذر وهو فرض يجب الوفاء به لقوله تعالى: "وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ"[سورةالحج:29]. فمن نذر ذبيحة لوجه الله تعالى وجب عيه الوفاء بها، ولا يصح اعتبار النذر عقيقة ولا العكس فلكل عمل نية مستقلة، عن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رضي الله عنه على قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى"([1]). فلا يجوز الجمع بين النذر والعقيقة في ذبيحة العجل؛ لأن نية النذر بالذبيحة لا تتجزأ، والله تعالى أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب بدء الوحي. باب كَيْفَ كان بَدْءُ الْوَحْيِ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. صحيح البخاري. رقم الحديث1.  ج1ص 3.