الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

 

السؤال: قلت لزوجتي: "إذا بتحضر زوجة أخي إلى بيتنا بطلقك"، وقلت هذا الكلام على سبيل التهديد لزوجتي لتمنع زوجة أخي من الحضور إلى البيت؛ لوجود مشكلة بيني وبين أخي.  ولم يقع مني طلاق سابق، فأرجو إفادتي بحكم الشرع في قولي؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ قولك هذا هو وعد بالطلاق وليس طلاقاً، وباستطاعتك ألاّ تنفذ ما وعدت به، ولا شيء عليك في ذلك. والله تعالى أعلم.

طباعة المقال

السؤال: أريد الزواج من امرأة ثانية فاشترطت عليّ أن أطلق زوجتي الأولى، فهل هذا الشرط مباح؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن هذا الشرط لا يحل، ومنهي عنه، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا فَإِنَّمَا لها ما قُدِّرَ لها"([1]). فهذا شرط لا يفي به الزوج، وحرام على المرأة الثانية اشتراطه. والله أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب النكاح. باب الشروط التي لا تحل في النكاح. رقم الحديث4857. ج5ص1978.

طباعة المقال

السؤال: رجل عازب قال لبنت عزباء "أنت علي كظهر أمي" فهل يصح له أن يتزوجها بعد ذلك؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فظهار العازب لا يقع ولا قيمة له ولا اعتبار، لقوله تعالى: "الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ"[سورة المجادلة:2]. والمقصود مظاهرة الزوج زوجته، وعليه فكلامه لغو لا يترتب عليه حكم شرعي. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ظاهر رجل زوجته ثم جامعها، ولم يكفر كفارة الظهار، فماذا يترتب عليه؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ المظاهر تجب عليه كفارة الظهار، وتكون الكفارة قبل الجماع لقوله تعالى: "مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا"[سورة المجادلة:3]. ومن جامع زوجته قبل الكفارة فقد ارتكب إثماً وفعل محرماً لمخالفته الآية، وعليه أن يستغفر الله سبحانه وتعالى ويتوب إليه، وأن يكفر عن ظهاره. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: هل على المرأة المخطوبة المعقود عليها والمطلقة قبل الدخول عدة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فالمرأة المطلقة قبل الدخول لا عدة لها؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49)"[سورة الأحزاب:49]، وللعدة معان منها، استبراء الرحم، وإظهار الأسف على الزوج، وأما المرأة المطلقة قبل الدخول والخلوة الشرعية، فإن العلاقة الزوجية لم تتم بالدخول، فيبقى الرحم على استبرائه، وأما إظهار الأسف على الزوج؛ فلا محل له مع الطلاق وإنما محله الوفاة، والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: رجل عنده وسواس يتخيل صوت يقول لي "زوجتك طالق" فأتخيل أني طلقت زوجتي، فما الحكم؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن هذه الخيالات والوساوس التي تراودك بتطليق زوجتك، فلا يقع لها أثر في الطلاق، خاصة كونك مريض بهذا الوسواس القسري، وهذا الوسواس هو من باب حديث النفس التي لا يؤاخذ الإنسان عليه، والله تعالى أعلم.

طباعة المقال

السؤال : قبل خمس سنين من تاريخ هذه الفتوى حصل شجار بيني وبين زوجتي، وذلك على إثر زيارات عائلية حيث قلت لها: "تكوني طالق إذا بتزوري أحد" وقامت بزيارة دار أخي وقصدت تهديدها ومنعها ولم أقصد طلاقها، وقبل ثلاث سنوات أيضاً حصل شجار آخر بيننا فقلت لها: "طالق" وكنت في كامل قواي العقلية وحالتي المعتبرة شرعاً، وقمت بإرجاعها حينها، وقبل شهر تقريباً حصل خلاف متجدد فقلت لها: "طالق" وكنت في هذه الحالة أحوالي سيئة وأعصابي مشدودة جداً ومتوترة، وفي غضب شديد جداً من كثرة مشاكلها، أرجو بيان حكم الشرع في قولي؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فقولك لزوجتك "بتكوني طالق إذا بتزوري أحد" وقصدت من ذلك تهديدها ولم تقصد طلاقها يقع يميناً، ولا يقع طلاقاً وبما أنها قامت بزيارة دار أخيك؛ فيلزمك بذلك كفارة يمين وهي ما ذكره الله عزوجلّ  في كتابه الكريم: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ"[سورة المائدة89]. وأما قولك الثاني لها "طالق" وأنت في هذه الحالة المعتبرة شرعاً حيث لم تكن مكرهاً ولا مدهوشاً، فيقع طلاقاً رجعياً، ما لم يسبقه طلاق سابق. وعليك مراجعة المحكمة وتسجيل الطلاق فيها حسب الأصول، وأما قولك الثالث لها: "طالق" وأنت في هذه الحالة العصبية والغضب الشديد لا يقع، قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا طَلَاقَ ولا عَتَاقَ في إِغْلَاقٍ"([1]). والله أعلم.




([1]) سنن أبي داود: كتاب الطلاق. باب في الطلاق على الغلط. رقم الحديث2193. ج1ص666. سنن ابن ماجه: كتاب الطلاق. باب طلاق المكره والناسي. رقم الحديث2046. ج1ص660. مسند أحمد: باقي مسند الأنصار. حديث السيدة عائشة رضي الله عنها. ج6ص276.

طباعة المقال

السؤال: حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجتي فقلت لها: "طا" ولم أكمل الكلمة فقد قام بعض الحضور بوضع أيديهم على فمي ولم أكمل لفظ كلمة الطلاق، فحضر والدها وأخذها من البيت فماذا يترتب عليّ شرعاً؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ قولك "طا" من غير إكمال ولا إتمام لهذه الكلمة التي تدلّ على كلمة الطلاق، لا يترتب عليها حكم شرعي يذكر، ولكن أنصحك بعدم تكرار ذلك مرة أخرى، والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: تزوجت على زوجتي الأولى زوجة ثانية، وطلبت زوجتي الأولى عدم جماعها، ومكثت على هذه الحال سنين طويلة، الآن أريد العودة إلى معاشرتها، علماً بأنه لم يقع مني طلاق عليها، فهل يحق لي معاشرتها؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنه من شرط تعدد الزوجات العدل بينهن لقوله تعالى: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً"[سورة النساء:3]. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ»([1]). وعدم جماع الزوجة يلحق الضرر بها.  وبما أنك لم تطلقها كما تقول ولم ترفع زوجتك أمرها للقضاء للبتّ في هجرك لها، فإنها تبقى على ذمتك زوجة لك؛ لأنّ الزوجة لا تطلق بمجرد الهجر، وإنما لا بد من حكم قضائي. والله أعلم.



([1]) سنن النسائي: كتاب عشرة النساء.  ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض. رقم الحديث3942. ج7ص63.

طباعة المقال

السؤال : بتاريخ 2/6/2000 قلت لزوجتي (…) "طالق، طالق، طالق" وكنت في كامل قواي العقلية، وكنت مدركاً لما أقول، ولم تعد إلى عصمتي من تاريخ الطلاق المذكور، وقد مضى على طلاقي أربعة أشهر. ولم يقع مني طلاق سابق عليها، فما حكم الشرع في قولي؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ الطلاق الذي أوقعته على زوجتك (…) يقع طلاقاً رجعياً ما لم يسبقه طلاق سابق، وبما أنك لم تعدها إلى عصمتك في أثناء العدة، وقد انقضت عدتها، فإنّ هذا الطلاق يؤول إلى طلاق بائن، وعليك مراجعة المحكمة الشرعية لتسجيله حسب الأصول. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: حصل سوء تفاهم بيني ابني، لأنه ضرب زوجته كفين وحملت البربيش وضربته به، فقال لي اطلعي من الدار فحلفت اليمين المذكور، فقلت له: "محرم عليّ بالسبع تحاريم ما بدخل دارك لا بفرح ولا بكره" وذلك منذ العام الماضي، ولم أدخل بيته منذ ذلك التاريخ، والآن أريد زيارتهم في بيته، فما حكم الشرع في قولي؟ علما بأنني لا أعلم حكم كلامي الذي قلته.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فقولك "محرم عليّ بالسبع تحاريم ما بتدخلي دار ابنك" يعدّ يميناً؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)"[سورة التحريم:1-2]. وبدخولك دار ابنك عليك كفارة يمين، وهي ما ذكره الله عز وجلّ في كتابه الكريم: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ"[سورة المائدة: 89]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: هل يقع الخلع على المرأة المتزوجة غير المدخول بها؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فكل امرأة يحل أو يصح طلاقها يصح خلعها، والمرأة المتزوجة غير المدخول بها يصح طلاقها وكذلك يصح خلعها، فإذا كرهت الزوجة خلق أو خلقة يجوز لها مخالعته، لقوله تعالى: " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ"[سورة البقرة:229]. وأول مخالعة في الإسلام مخالعة زوجة الصحابي ثابت ين قيس له، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ (مَا أَعْتُبُ) عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَة"([1]). والله تعالى أعلم.




([1]) صحيح البخاري: كتاب الطلاق. باب الخلع وكيفية الطلاق فيه. رقم الحديث7971. ج5ص2021.