الموقع الرسمي لفضيلة

تابعونا :

نوفمبر 12 , 2017 ميلادي

طباعة المقال

السؤال: ما حكم حساب التوفير في البنوك الربوية والإسلامية وكذلك الحساب الجاري؟                                       

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فيجوز فتح الحساب الجاري في البنوك عامة للضرورة، ولحاجة الناس في قضاء حوائجهم ومعاشهم، أما حسابات التوفير فإن اشتملت على الربا فهي حرام لحرمة الربا، وعليك التأكد من خلو الحساب من الربا. قال صلى الله عليه وسلم :"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه"[سنن الترمذي: كتاب الزهد. باب في القيامة]. وأما إذا خلا من الربا فهو مباح. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما حكم الشرع فيما يسمى بالأتعاب التي يأخذها العامل في نهاية عمله وفكّ عقده مع ربّ العمل؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فإنّ عقد العمل هو الذي يحكم العلاقة بين العامل وربّ العمل، وإذا ما تضمن عقد العمل مكافأة نهاية الخدمة والأتعاب؛ فعلى ربّ العمل الوفاء بها، قالت تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ "[سورة المائدة:1]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما حكم أخذ جوائز البنوك الربوية، والترويج لها لتشجيع الناس على الإيداع فيها؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالربا حرام وحرمته معلومة، قال تعالى: "وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا"[سورة البقرة:275]. وإيداع الأموال في الحساب الربوي حرام أيضاً؛ "لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله"[صحيح البخاري: كتاب الطلاق:باب مهر البغي والنكاح الفاسد]. كما يحرم الترويج والدعاية للبنوك الربوية لقوله تعالى: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [سورة المائدة:2]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: أعمل في مزرعة دواجن مع عدد من العمال، ونأخذ دجاجاً نذبحه لأنفسنا، ولا نخبر صاحب المزرعة بذلك، فما حكم هذا العمل؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فالأصل أن مال المسلم على المسلم حرام، قال تعالى: " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ " [سورة البقرة:188]، ولا يحل للمسلم أن يأكل مال أخيه المسلم إلا بطيب نفس منه، قال صلى الله عليه وسلم: "إنّ هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه"[سنن النسائي: كتاب الزكاة: باب اليد العليا]، وقال صلى الله عليه وسلم "لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس"[مسند أحمد: باقي مسند الأنصار: حديث أبي حميد الساعدي]، وبناء على ذلك لا يجوز لك أن تأخذ من دجاج المزرعة أنت ومن معك إلا بعد الاستئذان من صاحبها. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما حكم ما يفعله بعض الشباب من جوائز تعطى للفريق الفائز بدوري الحارات كما يسمى، فيدفع كل فريق مبلغا من المال ويشترى به كأس يأخذه الفائز؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد، فإنْ دفع الفريقان مبلغاً من المال، وأخذ الفائز الكأس من هذا المال فهذا حرام؛ لأنه قمار، فالفائز أخذ مال الخاسر قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) "[المائدة:90]، أما إذا دفع ثمن الكأس طرف ثالث فتجوز الجائزة والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: رجل باع باصاً بمبلغ أربعة آلاف دينار وقال للمشتري إذا زادت أعداد الأفواج عن ثلاثة فيصبح الثمن أربعة آلاف وخمسمائة دينار، فما حكم هذا العقد؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب لعالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أحمعين، وبعد، فإن هذا الشرط في العقد لا يصح، فإما أن يكون الثمن خمسة آلاف دينار ويتم البيع به أو يكون أربعة آلاف وخمسمائة دينار ويتم به، أما على الحال المذكور فلا يصح هذا البيع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة"[سنن الترمذي: كتاب البيوع. باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة. سنن النسائي: كتاب البيوع. باب بيعتين في بيعة وهو أن يقول أبيعك هذه السلعة بمائة درهم نقدا وبمائتي درهم نسيئة. مسند أحمد: مسند المكثرين. مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما]. وقال صلى الله عليه وسلم "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا"[سنن أبي داود: كتاب الإجارة. باب فيمن باع بيعتين في بيعة] وأوكسهما: أقلهما. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: أنا تاجر أبيع وأشتري، وهناك ألبسة ثمينة ومكلفة يوصي عليها الزبون وأطلب عربوناً لبيعها لأنها تحتاج إلى تحضير حسب ذوق الزبون، وهذا يكلفني، فيحدث أحياناً أن أتكلف للتحضير ثم يأتي الزبون ويقول "لا أريد الشراء وردّ عليّ العربون الذي دفعته" فهل يجوز لي أخذ العربون وعدم رده؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب لعالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه أحمعين، وبعد،  فالعربون أن يشتري السلعة ويدفع إلى البائع مبلغاً من المال على أنه إذا أخذ السلعة احتسب المدفوع من الثمن، وإن لم يأخذها فهو للبائع، وقد ذهب جمهور العلماء إلى حرمة بيع العربون، واستدلوا بما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون" [رواه أبو داود:كتاب الإجارة، باب في العربون] وهذا الحديث ضعيف لأن فيه رجلا مبهماً في سنده. وقد أجاز الحنابلة بيع العربون، واستدلوا "بأن اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار صفوان بن أمية بأربعمائة دار السجن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن رضيها وإن كرهها أعطى نافع صفوان بن أمية أربعمائة" [رواه عبد الرازق: كتاب المناسك باب الكراء، والبيهقي: كتاب البيوع باب ما جاء في بيع دور مكة]. والراجح أن بيع العربون جائز على أن يخبر التاجر الزبون بذلك مسبقاً وأن يتفق المبلغ المدفوع مع الضرر اللاحق بالتاجر وأن تقيد فترة الانتظار بزمن معلوم إذا تجاوزه لم يسترد العربون، وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي هذا البيع. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: لي ديون شيكات على تجار، ولم أقبضها منذ زمن، وتقدر بمئتي ألف شيكل، والتجار يتهربون من الدفع، وحبسهم ليس لي منه فائدة، فهل يجوز أن أعطي الشيكات لشركة تحصيل الديون على أن تشتري الشركة الشيك بأقل من قيمته الحقيقية؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن شراء الديون بأقل من قيمتها من طرف ثالث هو ربا، والربا حرام لقوله تعالى: " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا "[سورة البقرة:275]، وهذا ربا الفضل، والفضل في زيادة الدين عن المبلغ المدفوع. كما أن فيه ربا النسيئة وهو تأخر الدفع إلى أجل، فكان النقص في سداد قيمة الشيكل مؤجلاً؛ وهذا حرام. والجائز شرعاً هو أن يحطّ صاحب الدين من دينه مقابل قبضه، للقاعدة:"ضع وتعجل"، وذلك بين الدائن والمدين دون طرف ثالث. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما حكم الشرع في رهن سيارة للبنك من أجل الحصول على تسهيلات لشخص غير مالك السيارة على نحو الخدمة الأخوية؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالتسهيلات البنكية يكشف فيها حساب المتعامل معها ويصبح مديناً ويقوم البنك جراء ذلك بالسداد عنه مقابل نسبة مئوية هي الربا بعينه، ولهذا يحرم التعامل مع هذه العملية الربوية التي يطلق عليها البنك اسم (التسهيلات)، وهي كتسمية الربا فوائد ولا فوائد فيها. والربا محرم وهو من كبائر الذنوب، قال تعالى: " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)"  [البقرة:275]. ويحرم رهن السيارة للبنك من أجل التسهيلات الربوية؛ للقاعدة الفقهية "ما أدى إلى الحرام فهو حرام"، ولقوله تعالى: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ "[المائدة:2]. والله أعلم.

طباعة المقال

السؤال: ما هو بيع العينة الوارد في النهي عنه في الحديث الشريف؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. فبالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالحديث في النهي عن بيع العينة صحيح، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"[سنن أبي داود: كتاب الإجارة. باب في النهي عن العينة. مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة. مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه]. "وبيع العينة؛ أن يبيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل ثم يشتريها بأقل من ذلك الثمن"[عون المعبود شرح سنن أبي داود. ج9ص242]، وصورته أن يتملك المشتري النقد فهو قرض في صورة بيع. فالفرق بين الثمنين، هو الربا. والله أعلم.